عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

163

مختصر تفسير القمي

وهمهم أنّه منهم حتّى لا يتّهموه ولا « 1 » يقبلوا كلامه . وأيضاً ؛ فآزر لم يكن أبا إبراهيم ؛ للعلم بأنّ أباه كان اسمه « تارخ » ؛ بإجماع أهل البيت ، ولكن هذا قيل : أنّه عمّه ، وقيل : خاله ، وقيل : مربّيه . « 2 » وكشط له عن السماوات حتّى رأى العرش وما فوقه ، ونظر إلى ملكوت السماوات والأرض ، قال العالم : « لمّا رأى إبراهيم عليه السلام ملكوت السماوات والأرض ، التفت فرأى رجلًا يزني فدعا عليه فمات ، ثمّ رأى آخر فدعا عليه فمات ، حتّى دعا على ثلاثة فماتوا ، فأوحى اللَّه عزّ ذكره إليه : يا إبراهيم إنّ دعوتك مجابة ، فلا تدع على عبادي ؛ فإنّي لو شئت لم أخلقهم » . « 3 » [ 82 ] قوله : « الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ » أي صدقوا ولم ينكثوا . « 4 » [ 93 ] قوله : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ » نزلت في عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ، وكان أخا عثمان من الرضاعة ، فأسلم وقدم المدينة ، وكان له خطّ حسن ، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا نزل الوحي عليه يدعوه ليكتب ما انزل عليه ، فكان إذا قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ » يكتب : بما تعملون بصير . وإذا قال : « سَمِيعٌ عَلِيمٌ » يكتب : سميع بصير ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : هو واحد . فارتدّ كافراً ورجع إلى مكّة ، فقال [ لقريش ] « 5 » : واللَّه ما يدري محمّد ما يقول ، أنا أقول مثل ما يقول ، فلا ينكر عليّ ذلك ، [ فأنا أنزل مثل ما أنزل اللَّه ] « 6 » . فنزلت الآية فيه . أقول : . . . « 7 » إنّه قال : ما ذكر اللَّه : أحسن الخالقين ، قال : اكتبها ؛ فإنّها من القرآن ، وقال الذي قال . [ 95 ] قوله : « إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى » ، يعني بفلقه ، فيخرج منه الغرس والزرع

--> ( 1 ) . كذا في النسخ ، والظاهر زيادة « لا » ( 2 ) . وراجع ما نقلناه عن الطبرسي في جوامع الجامع قبل صفحات ( 3 ) . روى نحوه الكليني في الكافي ، ج 8 ، ص 305 ، ح 473 ( 4 ) . راجع الكافي ، ج 1 ، ص 341 ، ح 3 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 366 ، ح 46 ( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 7 ) . محلّ النقط كلمات غير واضحة